أعمدة حب النيل

كان فقراً .. مدقعاً ... دون شك ... !!!

كان فقراً مدقعاً دون شك ..!! البحث عن المال لم يكن من بين اهتماماتي .. ولي مع الفقر الكثير من الأحداث التي باتت محفورة في ذاكرتي الخربة .. فلا أجد بداً...

طارق صديق | الثلاثاء, 17 أغسطس 2010

أقرأ المزيد ...

خارج الإيقاع ... !!!

ماردٌ يغشاهم في جلال ٍ وأزليةٍ مدهشة ، يحمل إليهم سر الحياة في مكنونها الأبدي ويستمد بهاء بقائه من الملكوت ! يرقد ذلك الأزرق المهيب بجانبهم يشاطرهم فرح السنين ويفعل...

طارق صديق | الثلاثاء, 10 أغسطس 2010

أقرأ المزيد ...

تأبط .. قمراً .. منيراً .. !!

واسعة العينين والظلال .. يبدو لك محاياها كالفجر في ليالي الخريف الماطرة .. تستحسن أن تلوذ اليها خائفاً مترقباً فتستكين هواجسك وضح الشوق .. وتحتمى من وهج اللهفة ذات مساء...

طارق صديق | الاثنين, 2 أغسطس 2010

أقرأ المزيد ...

فصول ... لم .. تكتمل .... !!!

فصول لم تكتمل  !!!الفصل الأول سمراءٌ لونها تسر الناظرين تميل قليلاً لتصبح (قمحية) كما يعبر أهلنا عن ذلك اللون الأقل إصفراراً  وهو يلامس أجساد وسحنات غالب فتياتنا فيضفي عليهن سحراً خلاسياً...

طارق صديق | الثلاثاء, 27 يوليو 2010

أقرأ المزيد ...

ويسألونك عن الشوق العميم .... !!!

كغيرها من النساء حين يخفق قلبها ليلاً تقدمه قرباناً دون منٍ أوأذى ! فهن يؤثرن العطاء وأنت وحدك يا صديقي قد تنكبت الطريق، فلم تجد بداً من الأحزان ليل نهار...

طارق صديق | الاثنين, 26 يوليو 2010

أقرأ المزيد ...

وعنها .. أحدثكم .... !!!

تحتشد كل فضاءتنا هناك ممتدةٌ هي ساعات اليوم الموقوته الى أكثر مما هي عليه فعلا ... نحبس أنفاسنا ساعاتٍ طويلة حينما يعبر أمامنا .. استاذ .. الرياضيات .. ليتني أعلم...

طارق صديق | السبت, 17 يوليو 2010

أقرأ المزيد ...

فوضى السكون ... !!!

الشمس تميل في إصفرارها الذهبي معلنةً دخول السكون في هدؤٍ دون فوضى بينما ثغاء الأغنام في فوضاها المعهودة يأتينك من كل فجٍ عميق !! ويعم المكان غبارها المشحون بما فاضت...

طارق صديق | الأربعاء, 14 يوليو 2010

أقرأ المزيد ...

غبار المشاهد ... ونشوى الأحلام ... !!!

(1)أكملوا يومهم يضربون ظهر أكفهم بذاك ال ( السورو ) العجيب وهم يتأملون في مسائهم الموعود .. ولل ( السورو ) في دنياهم مكاناً حفياً اذ يقتل وقتهم الذي تمدد...

طارق صديق | الاثنين, 12 يوليو 2010

أقرأ المزيد ...

مشهد .. عشق عابر ... !!!

جلست أمام المرآة طويلاً .. تداعب خصلاتها التي ما فتئت تغطي حاجبيها الهلالين والجبين .. وتحبس من أنفاسها الحرى الكثير .. تزفر أحياناً زفراتٍ ملتهبة من شدة ما لحق بها...

طارق صديق | الخميس, 8 يوليو 2010

أقرأ المزيد ...

إقرأ المزيد: نبض الحروف

100%
-
+
3
عرض الخيارات
إعلانات
دخول المحررين

كان فقراً .. مدقعاً ... دون شك ... !!!

كان فقراً مدقعاً دون شك ..!! 

البحث عن المال لم يكن من بين اهتماماتي .. ولي مع الفقر الكثير من الأحداث التي باتت محفورة في ذاكرتي الخربة .. فلا أجد بداً من تكرارها كلما خلوت لنفسي .. أحببت أن أشارككم بعضها .. لا بد أن يكون فيها ما يسلي أحياناً وما يحزن أحايين كثيرة ..  قال لي صديقي ذات مرة ..!

 : ـ الغنى دا بالدور ... دورنا بجي ... بنغنى بنغنى ... فلا تبتئس ...!

 صدقته آنذاك اذ ليس بيدي سوى أن أكون مؤمناً صديقاً .. وقد كنت كذلك كما أظن ... بعض أحداثي فقط تكشف تلك العلاقة غير المشروعة بيني وبين ذاك المدعو ( الفلس ) بفتح الفاء واللام وتسكين السين تسكيناً مريحاً ...!!

كم كنت أعبث به كثيراً ذلك أنه كلما أمسكت يدي بعضه أنفقته دون خشية املاق .. تكرماً أحياناً ... وسداداً للديون أحايين كثيرة وإن لم يكن هذا أو ذاك كانت نفقتي له .. رداً لجميل بعضهم معي فكم طوقني أندادي بجمائلهم  لهم محبتي .. فلا تجدني مضطراً لهذه الدنانير إلا ويرسل الله لي من يسد حاجتي ...!!

في النصف الأول من تسعينات القرن المنصرم .. عندها كنت طالباً .. هممت بالرجوع الى بغداد .. إذ كنت وما أزال أحبها كانت رحلتي اليها عبر سوريا ومن ثم الأردن فبغداد ... وحيث أن تلك البلاد الهاشمية .. بلاد ملوك .. كانت اجراءات دخولها وخروجها أشد وطأة على نفسي .. ولعب صديقي اللدود ذاك الفقر دوره المعهود ايضاً ..إذ أنني احتجت لمبلغ زهيد لعمل تأشيرة مرور للأردن وكان جيبي ساعتها أخوى من فؤاد أم موسى ....!فكرت كثيراً وتوصلت الى أنني حتماً سألج ديارهم حتى ولو من سم الخياط .. إذ لا مكوث لي معهم ... انه مجرد مرور الفقراء حتى وليس مرور الكرام ..!تحملت عبء تهوري عندما فوجئت برفضهم دخولي من سفارتهم في دمشق .. وحينما تذكروا جدهم .. حاتم الطائي .. عرضوا عليّ ثلاثة خيارات أحلاها ... علقماً ...اما أن أبقى بسوريا لمدة أربعين يوماً .. حتى ترسل سيرتي الذاتية وبعض المعاملات الى الداخلية الهاشمية ومن ثم تبت في امكانية مروري .. أو ... أرجع أدراجي الى الخرطوم لعمل تأشيرة المرور من سفارتهم هناك .. وثالث خياراتهم  أن أسافر جواً .. وهذا يعني أن أشتري تذكرة الطائرة بالعملة الصعبة جداً  قاتلها الله .. فيكون مروري على ديارهم جواً فقط ..!!كان بحوزتي ساعتئذ .. شيك درافت .. يمنح للطلاب وقتها بمبلغ مئتان وستون دولاراً .. صرفت منه بسوريا .. مائة دولار .. وكانت قيمة التذكرة منقذتي هو ( مائة وواحد وستون دولاراً ) .. كم تعبت قدماي وأنا أبحث عن هذا الدولار الوحيد ...!!              

قمت بشراء تذكرة الطائرة بعد أن ( جربت لحسة كوعي ) ..!! وحينما خطت قدماي مطار دمشق .. فاجأني ضابط المرور .. بضرورة دفع مبلغ مائتين ليرة سورية للمغادرة .. فأسقط في يدي ... دخلت المطار وفي معيتي ( هاند باك ) تحمل بعض ملابسي .. و( كيس ) به تبغاً أحرق به فؤادي ويعينني على وحشة الطريق .. وضعت ما بيدي أمامه .. وتوكلت على الله باحثاً عن أبناء جلدتي .. عسى أن أجد منهم من يتفهم حالتي .. فأستدين منه ذلك المبلغ الجلل .. وقتها والذي لا يعدو أن يعادل مبلغ عشرة آلاف جنيه سوداني أو يقل قليلاً ...!

 

طفقت أتجول بالمطار ركناً ركناً كل الذي أراه مجموعة من المسرعين القابضين حقائبهم والقابضات والمتحدثين بلهجاتٍ شتى ولغاتٍ مختلفة وبعض السيقان العارية والأكتاف البارزة .. وأنصاف الملابس على أجساد بعضهن .. !!

 

 وقفت متأملاً حالتي وحين دب اليأس في نفسي .. وكادت دموعي ترى النور .. كم أنت تعيسٌ شقي .. ومتهور .. !! عندها سمعت أحدهم يقول لرفيقه ..

 : لكن بنزرت دي لو طلعت جنب مصراطة نكون ارتحنا خلاص ...!! 

ارتحت أنا ساعتها .. هاهم بني بلدي  حضوراً هاهنا ويبدو أنهما يتوجهان الى ليبيا .. ولا يبدو على المتحدث أو من يحادثه أنهما سودانيين .. هرولت اليهما في عجلة ولهفة ..  : السلام عليكم .. يا شباب أنا طالب بقرأ في العراق .. انتهت قروشي هنا في قصة طويلة .. رسوم المغادرة دي ما عملت حسابها .. لو عندكم ميتين ليرة أدوني أسماءكم وعناوينكم وأول ما أصل بغداد برسلا ليكم ..!! موقف لم يحدث أن أدخلت نفسي فيه من قبل .. كنت حزيناً وأنا أخرج الكلمة تلو الأخرى .. عندها .. كان جهاز النداء يكرر .. على المسافر طارق صديق التوجه للبوابة 17 ...كثيرةٌ هي الأشياء التي تميز أبناء الشعب السوداني عن غيرهم غير أنهم في مثل هذه المواقف لا مثيل لهم دون شك ...! بادرني أحدهما .. : يا أخي عايز تعملا موضوع .. هي ميتين ليرة شيلا وأمشي لا عايزين نعرفك ولا تعرفنا .. الله يوفقك ..!!

أخذتني ساعتها العزة بالفقر .. في أنفة جوفاء .. فاحمر وجهي حياءاً ورفضت المبلغ وحاجتي له أشد ما تكون .. اذ لا بد لي من معرفتهما حتى أقوم برد المبلغ لهما ...!لحق بي أحدهما صائحاً ..: يا زول انت عوير ولا شنو .. ماشي وين هسا ..؟ شيل القروش وأمشي حصل طيارتك انت زي أخونا والله ..! لم يكن أمامي خياراتٍ أفضل مما هو أمامي .. أخذت المبلغ وشكرتهما ودعوت الله كثيراً أن يكثر من أمثالهما ليعين بهما من هم في حالتي .. منذ ذاك الحين وأنا لا أنفك أتفرس في وجوه الناس جيداً .. عساي أعثر على  شبيهيهما فقط  إذ أن صنيعهما مازال يؤرقني ... !! 

آخر تحديث (الأربعاء, 18 أغسطس 2010 08:48)

 

خارج الإيقاع ... !!!

ماردٌ يغشاهم في جلال ٍ وأزليةٍ مدهشة ، يحمل إليهم سر الحياة في مكنونها الأبدي ويستمد بهاء بقائه من الملكوت ! يرقد ذلك الأزرق المهيب بجانبهم يشاطرهم فرح السنين ويفعل فعلته التي فعل ساعة أن يحيض مهيئاً رحماً ولوداً في دلال ، ثم يفيض فينثني الزهر الجميل يطأطئ خده فيصبح معبراً لفراشة الأفراح ودنيا الحالمين ! وساعة أن يقيض يصرع الأغصان في عبثيةٍ ثكلى فتمسح أرضهم سحب الزوال بلا ضجيج إلا من التسبيح والتحميد ! فكم أغدق عليهم في ثبات سرمدي منذ الأزل ويؤرخون قديمهم بمولده الذي لا يعلمون متى ابتدأ وكيف كان ،  فيهزجون : ـ  (من وقت حفرو البحر) !!! كانوا به يتفاءلون ويمرحون وتأتيهم حيتانهم فيه فيولمون ويزرعون ! هو الحياة عندهم وتدور دنياهم به ومنه دون كلٍ أو لجاجة ، فصغارهم يغمرهم بالفرح الطفولي الكبير مثل الكبار على السواء !!تقفز ( هناء ) من هناك ومن هنا وترقد بعض خصلاتها على خديها الصغيرين تمسح ما لحق بهما من بقايا للطعام وشيئاً من الزيت العتيق وتحمل قدماها مسحةً من غبار لا يكدر صفوها شيئاً إلا السؤال المستمر عن اللبن الزبادي !! : ـ من الذي اخترع اللبن الزبادي ؟  فلا يجيب شقيقها ( مصعب ) ويكتفي بالإبتسام في وجهها حتى يلامس خدها ثم يهجم فيضع أسنانه عليه فتولول وهي باكيةً تهمهم ( خلاس خلاس ناس بعيديييييييين عملوا الزبادي ) !! فكني ..! كان شقيقها حجةً في البخل !! لا يدرون لذلك سبباً كان يبخل في كل شئ !! ولم يجاوز سنيه السبع بعد وهي لا تكبره إلا بمدة بقائها في جوف أمها فقط  !! : ـ يمه كبي الشاي خلينا ناكل -عيشتنا- (رغيفتنا) دي !! كانت تتظاهر بالنوم وفور سماعها ذلك رفعت رأسها لتشاركه الوليمة ! عندها أردف موجهاً حديثه لها : ـ ( عيش حب حب .. نومي نومك ) !!! لا يتسلل اليهم تعقيد الحياة في شئ إلا وقت المسلسل العربي ! ثلاثة فقط من أجهزة التلفاز عندهم يتحلقون حولها ويتركون لبعض العاشقين منهم فسحةً من أمل اللقاء بمن يحبون !! وتتسابق إناثهم للجلوس على تلك - الحفرة – الصغيرة المنزوية عارياتٍ إلا من ذلك الصوف الذي ما أن لامس أجسادهن الملتهبة حتى تبرّج وتعرّج وتضرّج بالجمال !! ولسان حالهن يردد في فرحٍ لذيذ -  : ـ غايتو يا ختي الطلح دا سرّو باتع !!! هو الذي لا يجدون بداً من مجالسته في أي وقت ، ينسيهم كثيراً من الأحزان ويطعمهم حب الحياة بلا رياء فأحبوه طوعاً !  : ـ والله النسوان ديل زي البطيخ تعزل لمن تفتر حتن تلقى لقيك وااااحدة – حلا وحمار !!! : ـ والله انت قلة أدبك دي لمن تموت ما تخليها !! يضحك ( الشفيع ) ومن معه ويقهقهون لا يؤرقهم غزو العراق أو ثقب الأوزون بقدرما يتسامرون في النساء ومعهن !! وكان صوت ( ماجد سرحان ) محطةٌ لا يتجاوزونها يومياً حينما يقرأ تقريره ذاك العجيب بصوته المميز :ـ  الخرطوم ..... وحيثما لم تذكر معضلة بشأن (الجاز .. الجازولين ) بالخرطوم لا يعنيهم من يحكم فيها !! بل لا زال منهم من يرى أن ساحة القصر التي تحتضن روح – نصّار -  يحرسها ( الفريق عبود) وإن بدرت منك مسحةٌ من غرابة أو إستهجان بادرك أحسنهم طريقة الى القول : ـ يا أخوي كلهم عساكر بس الجاز دا ما يهبشوا لينا !!!  يحدثونك عن علومٍ للدراسة لا نبوغ لدارسيها ، تاركين ما تواضع عليه أفذاذ البلاد في زمانٍ كان فيه للأفذاذ دارٌ وقرار !! ثم تعالت صيحات التكبير وجاءوا عليها بدمٍ كذب  محاطين بفقهاء الحيض والنفاس وتقدم منهم الذين يشاركون - أوديب – رؤيته للحياة ! فكان نتاج ما اقترفت أيديهم هجيناً نشازاً في كل شئ ! نبوغاً في التعري وملذات الحياة وتطاولٌ في كل شئ إلا من العلا وآمال الرجال !! فتراهم يجرون منصوبهم وضح النهار ، وكم مسكونٍٍ لديهم ضموه في حنوٍ بلا حياء وكان فاعلهم دوماً من المكسورين !!!! تسلل جلّ صغارهم من الدراسة تاركين وراءهم أحلامهم وأحلام الذين أتوا بهم لهذه الدنيا (أم قدود ) كما يحلو لهم ! لم تبدأ رحلة صغارهم من فيلادفستك وارتستك وملدوفيا طمست معالم الإدارك في المدارس في جغرافيا الكون كما طمسوا هنالك التاريخ أيضاً !! فلا يتحدثون عن العلامات التي ما فتئت تلهم بعض الثائرين وتحزن منهم من تبقى على اليقين !! ساعتها فقط أدركوا أن الفرق الذي بين الذين يعلمون منهم والذين لا يعلمون أخذ في التلاشي حد الزوال ! وأنا الذي وحدي أردد الى متى نظل نجأر بقديمنا في كل شئ ؟ ! طارق صديق كانديكالرياض ...11/4/2007م  

 

 

تأبط .. قمراً .. منيراً .. !!

واسعة العينين والظلال .. يبدو لك محاياها كالفجر في ليالي الخريف الماطرة .. تستحسن أن تلوذ اليها خائفاً مترقباً فتستكين هواجسك وضح الشوق .. وتحتمى من وهج اللهفة ذات مساء .. حين تضج الأوردة بدم الفرح النبيل .. وعميم الأمنيات .. !!ثم تساقط عليك من ماء الحياة شهباً ألفافاً .. لا تدري أتمسكها على هونِ الأنين أم تدسها في غسق النفس .. فكأنك المذبوح بين عسى ولعل .. لا تفتأ تذكرها متى فصلت عير النهارعن المكان وأرخى عليك الليل سدوله واستجنّ .. !!وعصفت بلا سببٍ رياحك فبعثرتك فيها أشلاءاً تقطر بالحنين وأشرعةً لا تبين إلا وكان لها من نفسك هزةً تكاد تخلع نعليها اذ عبرت على واديك لحظتئذ .. وكان ثوباً لا يكشف ما تشاء .. أما عاليه فسندس ٌ يلتف حولها في فتورٍ لذيذ تجأر بالشكوى ثمارها فلا تملك إلا أن تعصف بك الأحلام .. !!  مفتوناً ببركانك .. !!ألمح تيارك في النهرين ولا أرى من أين يبدأ أو يصب سيل الماء لكن أرى مجرة الضياء وضجة القناديل  عبدالرزاق عبدالواحد ..  ربما تنهض كالمجنون وأنت معصوب الخيال وذاك ما كنت عنه تحيد .. فيهتك صحوك ستر الرؤيا طوفاناً مهلكاً فلا جبلٌ تلوذ به ساعتئذ ولا صبرٌ يسند مقلتيك عن البكاء .. !!كيف تصعد درب الجمر مشتعلاً بجذوتك المضيئة وصوت ندائها يشطرك نصفين ثم على مكثٍ يلفها ذاك السندس البديع حتى كاد يسحق ما استطال من روح المقاومة لولا بعض ( حتى ) أطلت براسها كزائرٍ لا ترغب فيه ..!!قلاعٌ مرصوصة من الرؤيا والأنين تقتلع منابت الأوجاع لا تستثني فيك موطئاً إلا وبادرته بالسقيا سلسبيلا مفضياً الى علٍ .. فلا تعرف ماذا تتقِ .. عطر أنفاسها منتصباً وصله كقامة النخيل لاتجد لعاليه فسحةً من رؤية إلا  ولازمك الشهيق .. !!وهل أتاك حديث ليلتك التي هطلت فيها عناقيد الدموع وحشدُ من الكلمات انتفضت بها روح الفرح فتدفقت أوجاعك ساعتئذ شلالاً بهياً وأذكر أنك استويت على جوديك واشتد الصقيع وطفقت تبحث عن دثارٍ يلملم ما تبقى من أمانٍ صارخات .. عبثاً بكيت .. !! ولما كانت قاب قوسين أو أدنى قليلا شحبت روحك واستوطنتك الأمنيات تؤزك أزاً جميلاً كأنها تطهي القلوب وتبحث عن سماءٍ ثامنة لتحتوي بعض الذي ينساب في خدرٍ لذيذ ..  ثم ارتويت .. !!
 

فصول ... لم .. تكتمل .... !!!

فصول لم تكتمل  !!!

الفصل الأول

 سمراءٌ لونها تسر الناظرين تميل قليلاً لتصبح (قمحية) كما يعبر أهلنا عن ذلك اللون الأقل إصفراراً  وهو يلامس أجساد وسحنات غالب فتياتنا فيضفي عليهن سحراً خلاسياً فريداً تتحصن ( زاهية ) ها هنا فتسلب ألباب من حولها بسهولةٍ ممتعة ورضاءٍ لا يشوبه الغبن وتدليس الآخرين ! تخرج كلماتها تتهدل بعنايةٍ تميل الى السحر منها الى الحديث وكأنها تهمس في أذنيك همساً وعلى وجنتيها تتوسط نونيتان بديعتان يدعانك طوعاً للرحيل الى هناك حيث عناقيد النّدى والمستحيل .!  وبين رفيقاتها من تقتات يومياً بتلك المركبات الكيماوية مسحاً وتدليكاً عجيباً لوجوههن وأيديهن وأرجلهن وأماكن أخرى قلما تفعل هاتيك المركبات فعلها فيهن لا لشئٍ إلا لكونها تستعصى على التغير الى غير ما هي عليه !! كل ذلك في محاولةٍ بائسةٍ لزيادة جمالهن درجة أو درجتين في رحلة البحث عن رضاء من حولهن من الرجال تحت الإعتقاد بحبهم للفتاة (الصفراء) كما يعتقدن !  : ـ ووب عليّ !! وش تهاني دي انزلط عدييييييل كده يا ختي !!!: ـ لكن هي ما بااالغت في القلاية دي ممسحة وحايمة في الشمش !!! مجموعة من المركبات العجيبة تنتشر بينهن لتهب لهن بعض الثقة المفقودة في دواخلهن وترقد بأمانٍ بين الناس تصنع من الفرح زيفه ذي البابين باب فيه البهجة ولو الى حين وآخر من قبله ما تعلمون ويمكنك أن تصنع ما تشاء من مركبات بل يمكنك أن تصبح حكيم زمانك في بلادي وتكفيك إمرأةٌ واحدة أو إثنتين على شاكلة ( عفاف ) – الما بتخاف !!  كانت بلسانها ومجهودها وجرأتها خير من يمثل أداة الإعلان لكل شئ ..! تدخل البيوت من أبوابها فإن أوصدت في وجهها دخلتها من حيثما وُجد الطريق ..! تحمل بين طياتها دوماً خبراً جديداً أو منتوجاً فريداً أو طريقاً جديداً لما صار قديماً وتعتق ..! يصفونها تارةً ب ( الكومر ) لشدة سمنتها وتغلبها على صعاب الطريق، وتارةً يطلقون عليها ( زرقاء اليمامة ) .. كانت ترى بعينيها قبل الآخرين .. وتحمل في معيتها بعض المستقبل لمن شاء وبقيةً مما ترك الأولون والآخرون ..!   تقف ( زاهية ) بقوامها الممشوق وقدها المياس وقمحيتها الطاغية موقف المتفرج عليهن في شفقةٍ لا تخلو من الكآبة وهي تغزل من أحلامها خيطاً رفيعاً في دلال مرددةً فيما بينها :  ( براي سويتا في نفسي وقلبي الحبَ ما واعي ) !! 

  الفصل الثاني 

صدقني .. لا أدعي الحكمة غير أن حدسي ينبأني أن إقتراف الكتابة ، مثل تعاطي الأخبار، لن يضيف إليك سوى تبعثرٍ يقود الى آخر يعتصرك ويمزقك شر ممزق فتجد نفسك أكثر فوضى وشتات .. وتبدأ من جديد تلتقط في ذاتك المبعثرة حبة حبة وتدخر .. ! حدثتك أنا ذات مرة أن المرء يحمل بين جوانحه مايخفيه ويتلذذ بهذا الإخفاء .. لذا لا تحمل بين يديك سوى هذا الدويّ العاصف للكلمات .. !! كنت تحمل في عينيّك ذاك البريق الوهاج .. تقطر شباباً وحيوية وفحولتك لا يدانيها شئ ذلك أنك بقامتك الطويلة وأكتافك العريضة المتناسقة لا تصلح كما حدثتك ( نوال ) إلا لكي ( يتشعبطو فيها ) !! يستريح الغمام على مآقيك وأنت تفترش الأحزان بعينيك الماكرتين .. ووقتما يمد الفجر اصبعه ليزيح ستارة الليل السوداء يتداخل خيطك الأبيض بالأسود .. ! وكم كان الظلام يحنو عليها كما يمسح من على رأسها بعض أحزانها والأغلال التي كانت عليها وشيئاً من أسرارها الصغيرة التي تعنيهما فقط .. نعم .. من منا بلا أسرار ؟ الكل يحمل بين ثناياه الأسرار .. منها العظيم وبعضها من اللمم ..!   ما يربطهما ( زاهية ) وهو فقط ما يتقاطع من لغته مع حسها الشفيف، ومن حزنه مع عميق خيبتها، ومن أنوثتها الوثابة نحوك في تحدٍ عجيب مع رغباته الشريرة .. وهكذا فعندما تحزن تتحدث الإنسانية أنك أهلٌ للبكاء. وعندما يغمرك الفرح الطفولي تهزأ منك الدنيا بأسرها . كان يبحث عن الحب المطلق .. لا يخشى في ذلك بضع أحزانٍ منسيه بين الأرفف وشظايا القلب ، قادته رائحة الحب القابع تحت رؤس الأشهاد .. إليها .. !    وعنها أحدثكم ويمكنكم أن تضحكوا بسخرية .. ولكن دون أن أرى .. هامت به عشقاً تغزل من أشواقها دوماً جدولاً للعشق وتزهو به .. وساعة أن تكتحل عينها برؤيته يخفق قلبها وتشتعل النشوة في أطرافها وبين ثنايا نفسها علناً .. تستسلم لأحلامها في قدريةٍ عجيبة .. وتظل تردد بعض كلماته سراً في فرحٍ لذيذ .. تنام في غبطةٍ ساعة أن يودعها ببعض الكلمات الحالمة وكم كان يجرؤ على الدخول الى هناك حيث الشرايين المتقدة وآلام الكرى وبعض الأمنيات .. !  حدثته نفسه الأمارة بالحب ذات مرة أن يكتب لها شيئاً مختلفاً عن الرسائل التقليدية :  ( سلامي وحبي إذا مر بالجبال هداها وبالقبور أحياها .. الخ ) كانت هذه الكلمات مفتاحاً للكثير من خطابات العاشقين ساعتئذ ، فقرر أن يتميز ويبتعد عن مثل عباراتها الممجوجة المستهلكة .. فكتب : ( تحياتي بقدر أشواقي وأشواقي بلا حدود ) ..!  صمت برهةً ثم أعاد الكلمات على مسامعه مراتٍ ومرات فنفر منها فهي لا تصلح مفتاحاً لما يريد .. لا يدري لمَ تذكر ( سراج ) كانت تكتب له حبيبته في اليوم خطابين تفتتحهما دوماً بعبارةٍ واحدة ( تحية عسجدية ) !! وكان يعشقها بجنون رغم همز الآخرين عنها ولمزهم ..! وذات لحظةٍ مشئومة ألفاها بين ذراعي أحدهم نصف عارية .. ! وهي تتمنع في قبول العاشقين وتناديه في غنجٍ يصهر الحديد ..     أبو عبيدة .. أبو عبيدة .. فصاح ( سراج ) في وجهها .. :  أبو عبيدة يااا  تحية عسجدية .. !! 
ومن يومذاك كرهت أنت هذه التحية بل امتد كرهك لكل التحايا العسجدية .. لذا لا بد من أنك كاتبٌ لها شيئاً آخر .. ترقص دواخلك أنت حين تمشي كلماتك بين السطور قبل أن يقع بصرها الوهاج عليه ..!!

  الفصل الثالث 

سأروي لكم بعض الذي أسره وأخبأه بعيداً في زوايا منسيه لا يجرؤ على فض ما بداخلها إلا المتهورون أمثالي ، لم يحدث أن كنت صادقاً مع نفسي كما اليوم .. يلامس بعض الذي أكتبه شيئاً جد عظيم في نفسي وقد يلامس غيري أيضاً ، كنت أعبث بالأيام دون إنتظار النتائج أو عواقبها حتى أطلت في دنياي تلك ال   ( زاهية ) فتمكّنتْ بغير جهدٍ يذكر من هزيمة كبريائي شر هزيمة .. فهي فوق فتنتها التي ما انفكت تثير في دواخلي حب الذات والأنانية والإستئثار تحمل بقلبها مجرىً يتسع ليحمل الكثير من المعاني التي أستصغر نفسي كلما فكرت فيها ، لذا كنت أحبها جداً وكانت بقلبها الرقيق ذاك تعشقني وكم كنت لا أستحق منها عناء يومٍ واحدٍ من ليالي العاشقين ، وطفقتٌ أكتبٌ بعض العبارات وأمحو ... علني أجد ما يناسبها .. توكلت على الله وسطرت لها  :  ( ليس غريباً أن يعجز القلم عن الكتابة خاصة إذا كان الموضوع (مرهقاً) ومتمدداً كالبحر بلا ساحل ...إني أحبك أكثر من نفسي ... ولما كنت أعلم بذاتي منك ... هانذا أقول أنك تستحقين أفضل مني .. فأنا بعض ترهات الذين لا يخطئون إلا حين ينسدل الفراغ معلناً بؤس الليالي وموت الأمنيات ... )  انتهى .. قمت بتغليفه على عجل فأنا أعلم ترددي وحيرتي ساعتئذ لذا قررت جاداً أن تصلها تلك الكلمات .. حملتني أقدامي الواهنة الى حيث يمكنني التواصل معها كانت من عاداتها التي تدهشني أنها تقضي ساعتين يومياً بمكتبة ( البشير الريح ) تلك الدار التي ما انفكت تطأطي خدها للباحثين لثراء الوجدان وتزكية النفوس فينهلون منها دون أن تنضب .. !  وضعتٌ تلك الورقة بمظروفها الوردي اللون بداخل كتاب كان يحمل عنواناً مشرقاً ( قصة حب مجوسية ) للقاص الكبير عبد الرحمن منيف .. كنت أعلم شغفها بالرويات لا سيما ذوات النهايات غير التقليدية .. ناولتها ما بيدي ثم تركتها تتأمل في مشيتي راحلاً عنها دون رجعة ...!  قد أجد منكم من يستغرب ذلك ولكن رفقاً بحكمك سيدي .. فقد كنت لا أستحقها فعلاً .. كان قلبي يحبها ومعها أخريات .. وكانت تحبني وحدي أنا ... كنت أجالس ( نوال ) وأمشط شعرها بيدي هاتين .. ثم أفرده .. ثم يعم الغياب .. كانت تأسرني بذاك الشعر المجدول بسواده الداكن ورائحته المميزة التي لم تلامس أنفي في غيرها .. نعم .. كنت أتأمل الشعر في ( زاهيتي ) فلا أجد من الفرق بينهما إلا القليل لصالحها وبرغم ذاك تجدني أحن ل ( نوال ) !!!  لم تكن وحدها التي أحن إليها كانت في دنيتي ثالثة الأثافي ( محاسن ) يمكنك أن تصفني بما تشاء ، لا وقت لدي لأرد عليك ، بل لا يوجد ما أقوله لك أصلاً ،  فأنا لا أنفك كوني ماجناً مستهتراً يعشق كل جميل .. ويأبى إلا أن يمتلك الكثير ..  حاولت جاهداً ولمراتٍ عديدة أن أكون أكثر إخلاصاً لها فلم أجد الطريق ، كنت كلما أغمضت عيني عن جمال تلك بادرتني أختها بما لا أطيق !!! أجد دوماً لنفسي ما يبرأ ساحتها ( يا أخي دي قيامة حمراء عديل ) ، ( دي حاجة لا حكت ولا بقت )  ( دي وبس تاني ما في أفضل من كدا ) ، وكم كنت أحسن الرياء للتخلص من بعض تساؤلاتهن المتشابهة كن جميعهن أكثر حرصاً مني على الإستمرار وكنت ألهث باحثاً عن نفسي التي بعثرتها بينهن ، وكثيراً ما أستمع لرفقائي وهم يحللون علاقاتهم فيوزعون الأحكام على الأطراف فيصفون منهم الخائنين والخائنات ولا يعنيني الأمر في شئ ، وكل الذي أجده قابعاً بين زوايا جوانحي أنني أحبهن جميعاً زاهيتي ونوالي ومحاسني ..!!! ألم أقل لك أنني لا أستحقها ، وريثما يستمتع بعضكم بابتسامته الساخرة مني تكون هي قد لفها الذهول ، مما قرأته حينذاك ، كنت أنتظر دموعها وهي تنساب على خديها الناعمين لأكفكف بعضها بيدي وأدع البعض الآخر يرسم عليهما أثراً لا يوصف  ومن ثم حلمتٌ أن يأخذنا الهوى فترتمي على صدري ناحبةً ناعيةً أيامها التي رأتني فيها حبيباً ملهماً ..!!  

بعض ٌمن الفصل الرابع ...

 أمسكت بالفكرة في جوانحها يوماً كاملاً أو بعض يوم .. لا تدري .. فهى تبحث عن نفسها بين الكلمات في تلك الأيام الكالحات .. فيرجع الصدى ذات الأنين .. ولطالما أطالت النظر في أشيائها من حولها فلم تلحظ سوى الظلال من قريب .. وحين تبتعد مسرعه .. يلفها الأسى من كل صوب  ويحتويها الحنين المستمر بوخزه اللاهب فتستجيب دموعها في قدريةٍ عجيبة .. وتظل تردد في هدؤ .. ما قاله لها ... ذات يوم .. ! : ـ إن العشق عشقان .. عشقُ تستره فلا يطلع عليه غيرك .. وآخر تمشي به بين الناس .. ! كم كان فجاً غليظاً وهو يداعبها في الليالي المترعات بالأمل .. وهي في حيرتها تلك نفسٌ ترنو للجميل لتهدأ ثورتها العاصفة وتعتدل ضربات قلبها المفتون .. غير أنه ما فتئا يعيد مقالته تلك أمامها .. كلما ضمهما مجلس حميمي ليلاً كان أو قبيله بقليل ..! أصابها من الذهول ما يكفي لنشر دموعها كل ليلة .. فجلست تكتب له بعضاً من حروفها اليانعات فكانت رسالتها اليه ... ! ( تبرجت كل الحروف عندي يومذاك .. فكانت كالثريا .. تحملني مهدهدةٌ اياي في حنو المرضعات .. اليك أنت .. في عليائك .. ! كيف تقسو على نفسك وأنا نفسك .. ! كنت بين العشقين مجدولاً هناك ... ! حتى تبدى ما لدي فكان الذي كان ...! )   ساقته قدماه اليها ذات مرة كانت تضع رأسها بين ذراعيه سريعاً وترتوى .. كانت رائحة الحب والنجوى تبحث عمن يتنسمها فقط .. وترتجف لديهما الأوصال والحنايا .. اذن .. هو الحب .. والوله الدفين .. دون شك .. ! ولكن .. كيف يعشقها ومعها أخريات .. !   

 

آخر تحديث (الثلاثاء, 27 يوليو 2010 04:58)

 

ويسألونك عن الشوق العميم .... !!!

كغيرها من النساء حين يخفق قلبها ليلاً تقدمه قرباناً دون منٍ أوأذى ! فهن يؤثرن العطاء وأنت وحدك يا صديقي قد تنكبت الطريق، فلم تجد بداً من الأحزان ليل نهار !!

كأن ثمة من يرديك في طريقها ويجرك إليها جراً ، غازلتك بعينيها فقط ثم اشتعل الوصل في المكان بلا إنتهاء ! كنت هناك تنتظر الشروق وعانقتك دون عازل إلا من الوجد الشفيف على المآقي وانسياب الأمنيات !!

ثم هب أنها بادلتك ذات النظرة التي تجهد نفسك في اخفائها .. واحتواكما ذاك الجدار المقابل للأنين .. متقاصراً هو عن قامتك كما يتراءى لك وجلاً أنت مضطرب الدواخل تتسارع نبضاتك في تزايد بمتوالية غير منضبطة تماماً كاحساسك الذي تمدد في المكان ..!

لن يطلع عليك غيرك رغم نواياه التى تشئ بها سحنته القاتمة بعض الشئ .. فكم لامس أحلام اللواتي عبرنه في غير روية يطأطئ خده لتعبره الأفراح وبعض الأنين وعلى قارعة الوقت كنت أنت تصنع من ( الحبة قبة ..!! ) .. !!

:
لم أزل قيداً بمعصمك الجميل .. !!

:
انتي ياااا البابور .. يجازي محنك .. !!

:
وووب علي .. غايتو يا دا بت بالغ ..!!

:
اها تجي ولا نجي ؟

:
تجيك الطاوية حبالا .!!!

:
يابت روقي المنقة وكانت أبت تروق .. خلليها .. اصلك .. اتخللتي .. فيني في وضح الشوق .. !!

(2)



سابحاتٌ هنّ في فضاءتهن اليانعات .. والليل يسكنهم جميعاً .. وبعض الأمنيات لكنهم يأتون مثقلين بشئٍ من دفءٍ قديم .. هكذا حدثتني جدتي طيب الله ثراها يوم أن سكبت من موروثها الوفير ما دعاني للبكاء حد العويل .. !!

قالوا جدك أحمد ود كانديك .. عليه الرحمة .. وضع ( الإنجليز ) الشوك .. ذاك المحدودب بحدته اللئيمة بداخل ( مركوبه ) ليدلهم على مكان النحاس الذي ورثناه من الزمن الشجاع .. !!

لم يكن وحده الذي فعلوا به الأفاعيل .. وهو في حاله تلك .. كان يردد عليهم ..

الشوق لأم نفل .. كاويني كي .. !!

وشوكن هناك .. خفف عليّ ..!!

لا فيه ووب لا فيهو حي .. !!

ساقتني أشواقه تلك اليك .. ذات صباحٍ مجنون .. !!

(3)



ارتبط الشوق النبيل .. في بلدي بالطير .. وهن سابحاتٍ ما يمسكهن إلا الرحمن .. فأودعو الطير الأمانة وحملها بذات الحنو الى ديارٍ ان تحدث فيها الناس .. حسبت الصوت صوت نبي .. كما قال بحق .. الأنيق الدسوقي .. ولا تكاد تمعن النظر دون أن تعيده كرتين يتناهى اليك ارتباطٌ جد وشيج بين طير الله في بلد الله وبين الشوق .. !!

وكان تعب منك جناح في السرعة زيد .. !!!

ويا عصافير الخريف .. !!

ويا طير يا ماشي لي أهلنا .. مسراع وصل رسايلنا .. والشوق .. لا تنسى يا طائر .. لكل البسألك عنا .. !!!!


كل طائر مرتحل عبر البحر قاصد الأهل
حملتو أشواقي الدفيقة ..
ليك يا حبيبي للوطن وترابو.. والجنة الوريقة ...!!

تعددت عندهم حتى مهام الشوق لذاك المخلوق الجميل فيسألوه أن يوزع أشواقهم على الجميع .. !!

والله نحن مع الطيور الما بتعرف ليها خرطة ولا في ايدا .. جواز سفر .. !!

ولما كانت الحمائم تشابه قلوب الناس في بلدي بياضاً اختصت من دونها من قبيلة الطيور بالكثير من الوجد الشفيف .. وشيعوها حتى في سفرها ولسان حالهم يلهج بسلامتها .. !!

 
 
باقي المقالات...
اعلانـــات
جديد الأخبار

كوريا الجنوبية تستقبل الرئيس الاسرائيلي بإنسان آلي وتلغي الاستقبال الرسمي - صورة

وجد الرئيس الإسرائيلي شمعون بيريز في انتظاره لدى وصوله في زيارة عمل إلى كوريا الجنوبية عدة مظاهرات منددة بإسرائيل ووصفه...

الاخبار العالمية | الجمعة, 11 يونيو 2010

أقرأ المزيد .....

واشنطن تؤكد اعترافها بخيار أهل الجنوب

طالبت حكومة الجنوب من الادارة الامريكية الضغط على المؤتمر الوطني لحل القضايا العالقة في ترسيم الحدود، ومفوضية الاستفتاء لابيي بعد...

الأخبار المحلية | الجمعة, 11 يونيو 2010

أقرأ المزيد .....

حماس تحمل الولايات المتحدة مسؤولية الدماء المهدورة في اسطول الحرية

دمشق, 2010-06-06 ( أ ف ب ) استنكرت حركة المقاومة الاسلامية (حماس) اليوم الاحد موقف الولايات المتحدة المعلن بعد الهجوم...

الاخبار العالمية | الأحد, 6 يونيو 2010

أقرأ المزيد .....

إقرأ المزيد: الأخبار المحلية, الاخبار العالمية, أخبار اقتصادية, ألأخبار الرياضية

100%
-
+
3
عرض الخيارات
جديد المقالات

الشريف مبسوط مننا

المتابع للصحافة الفنية هذه الأيام يجد فيها إشارات سالبة تصل مرتبة القذف للفنانات السودانيات اللائي تمت دعوتهن للغناء في نيجيريا من شخصية جعلتها الصحافة السودانية مثيرة للجدل، تُسمى الشريف. فبعض...

مقالات سياسية | الأحد, 6 يونيو 2010

أقرأ المزيد .....

أطباء السودان.. أولاد السودان

إنَّ للأطباء السودانيين قضية عادلة وهذا أمر ليس فيه اختلاف، ولايتناطح عليه كبشان أملحان؛ فأن يكون راتب طبيب الامتياز خمسمائة جنيه ونائب الأخصائي سبعمائة جنيه أمر مُخجل ولايصدقه عاقل.. هولاء...

مقالات سياسية | الأحد, 6 يونيو 2010

أقرأ المزيد .....

غياب البيضان عن أرض السودان

توقف الكثير من أساتذتنا وزملائنا الصحفيين عند الحضور الإفريقي الكبير والغياب العربي الظاهر عن حفل تنصيب البشير، وذكروا بعض الدول العربية بالإسم خاصة تلك التي كان ومازال القادة السودانيون يهرعون...

مقالات سياسية | الأحد, 6 يونيو 2010

أقرأ المزيد .....

إقرأ المزيد: مقالات سياسية, مقالات رياضية

100%
-
+
3
عرض الخيارات
منوعات

في كورنيش التحرير.. حناء الجنوب.. زينة الشمال!

مدت شابة في حسن لا تخطئه عين، بيدها التي بلون الحليب الى «حنانة» من جنوب الوادي، والمركب الذى يستقلونه على...

منوعات | الجمعة, 11 يونيو 2010

أقرأ المزيد ..

حرارة الطقس.. عودة (الشمسيات)

صادفة كانت أمام أعيننا وهي تسير على شارع علي عبداللطيف، كانت ترفع الشمسية لتحتمي بها من حرارة ذلك اليوم التي...

منوعات | السبت, 5 يونيو 2010

أقرأ المزيد ..

إقرأ المزيد: منوعات

100%
-
+
3
عرض الخيارات