أعمدة حب النيل

كان فقراً .. مدقعاً ... دون شك ... !!!

كان فقراً مدقعاً دون شك ..!! البحث عن المال لم يكن من بين اهتماماتي .. ولي مع الفقر الكثير من الأحداث التي باتت محفورة في ذاكرتي الخربة .. فلا أجد بداً...

طارق صديق | الثلاثاء, 17 أغسطس 2010

أقرأ المزيد ...

خارج الإيقاع ... !!!

ماردٌ يغشاهم في جلال ٍ وأزليةٍ مدهشة ، يحمل إليهم سر الحياة في مكنونها الأبدي ويستمد بهاء بقائه من الملكوت ! يرقد ذلك الأزرق المهيب بجانبهم يشاطرهم فرح السنين ويفعل...

طارق صديق | الثلاثاء, 10 أغسطس 2010

أقرأ المزيد ...

تأبط .. قمراً .. منيراً .. !!

واسعة العينين والظلال .. يبدو لك محاياها كالفجر في ليالي الخريف الماطرة .. تستحسن أن تلوذ اليها خائفاً مترقباً فتستكين هواجسك وضح الشوق .. وتحتمى من وهج اللهفة ذات مساء...

طارق صديق | الاثنين, 2 أغسطس 2010

أقرأ المزيد ...

فصول ... لم .. تكتمل .... !!!

فصول لم تكتمل  !!!الفصل الأول سمراءٌ لونها تسر الناظرين تميل قليلاً لتصبح (قمحية) كما يعبر أهلنا عن ذلك اللون الأقل إصفراراً  وهو يلامس أجساد وسحنات غالب فتياتنا فيضفي عليهن سحراً خلاسياً...

طارق صديق | الثلاثاء, 27 يوليو 2010

أقرأ المزيد ...

ويسألونك عن الشوق العميم .... !!!

كغيرها من النساء حين يخفق قلبها ليلاً تقدمه قرباناً دون منٍ أوأذى ! فهن يؤثرن العطاء وأنت وحدك يا صديقي قد تنكبت الطريق، فلم تجد بداً من الأحزان ليل نهار...

طارق صديق | الاثنين, 26 يوليو 2010

أقرأ المزيد ...

وعنها .. أحدثكم .... !!!

تحتشد كل فضاءتنا هناك ممتدةٌ هي ساعات اليوم الموقوته الى أكثر مما هي عليه فعلا ... نحبس أنفاسنا ساعاتٍ طويلة حينما يعبر أمامنا .. استاذ .. الرياضيات .. ليتني أعلم...

طارق صديق | السبت, 17 يوليو 2010

أقرأ المزيد ...

فوضى السكون ... !!!

الشمس تميل في إصفرارها الذهبي معلنةً دخول السكون في هدؤٍ دون فوضى بينما ثغاء الأغنام في فوضاها المعهودة يأتينك من كل فجٍ عميق !! ويعم المكان غبارها المشحون بما فاضت...

طارق صديق | الأربعاء, 14 يوليو 2010

أقرأ المزيد ...

غبار المشاهد ... ونشوى الأحلام ... !!!

(1)أكملوا يومهم يضربون ظهر أكفهم بذاك ال ( السورو ) العجيب وهم يتأملون في مسائهم الموعود .. ولل ( السورو ) في دنياهم مكاناً حفياً اذ يقتل وقتهم الذي تمدد...

طارق صديق | الاثنين, 12 يوليو 2010

أقرأ المزيد ...

مشهد .. عشق عابر ... !!!

جلست أمام المرآة طويلاً .. تداعب خصلاتها التي ما فتئت تغطي حاجبيها الهلالين والجبين .. وتحبس من أنفاسها الحرى الكثير .. تزفر أحياناً زفراتٍ ملتهبة من شدة ما لحق بها...

طارق صديق | الخميس, 8 يوليو 2010

أقرأ المزيد ...

إقرأ المزيد: نبض الحروف

100%
-
+
3
عرض الخيارات
إعلانات

وعنها .. أحدثكم .... !!!


تحتشد كل فضاءتنا هناك ممتدةٌ هي ساعات اليوم الموقوته الى أكثر مما هي عليه فعلا ... نحبس أنفاسنا ساعاتٍ طويلة حينما يعبر أمامنا .. استاذ .. الرياضيات .. ليتني أعلم سببا واحداً لتخلق كل من عرفتهم من أساتذة الرياضيات بهذه الصرامة التي تكتسي محياهم أجمعين ... ثم ينفرط عقدنا ساعة أن يولينا دبره متحرفاً الى فئةٍ يعتقد أنها تدانيه في الفهم وحسن التدبير أما هؤلاء الصبية المهترئة أجسادهم المظلم مستقبلهم فلا يكيل لنا سوى بعض التحذيرات أو ربما يكتفي بنظراتٍ تفضح مايريد .. !!

هناك حيث كل المنازل المتناثرة هي بيوتنا دون شك .. وكل الآباء هم آباءنا وكذا الأمهات .. نصنع من أحلامنا فرحاً وشيك الطيران لكنه مؤجل .. والذي يحزنني ساعتها أن كل أفراحنا وقتذاك مؤجلة .. فطلبك لبنطالٍ جديد مؤجل الى حين ميسرة .. وتتأجل تبعاً لذلك كل المترادفات .. ربما بكيت اليوم كله وأنت تستجدي أن يكرموك بحذاء جديد .. ولما كانت الكرة احدى اهتماماتنا كانت ( الكدارة ) مطلب الجميع لكنها كم استعصمت بالبعد عنا .. !!

عقلية التفكير الجمعي تطغى على الكافة وقتها اذ تنتشر في سنينٍ مثل تلك السنين ..روح القطيع .. وقلما يستطرف بعضنا في وحدةٍ متأملة أو في قوقعةٍ على نفسه اللهم إلا من كان به مساً ظاهراً من بلهٍ أو عتهٍ أو بعض غفله .. أما جميع العابرين هناك يؤدون حركاتهم في جماعيةٍ ماكرة أو ثنائية متأملة في غدٍ أبلج مثل نور الشمس .. !!

حلقاتٌ من الذكرى تطوف بك وأنت تنتعل الجمار .. فلا تنفك توغل في ذاتك متحدثاً عن صباك ورفاقه أو من يحيطون بك ساعة أن كنا نمرح لا نلوي على شئٍ .. قدرٌ عجيب ذاك الذي يحملك بين أحشاء أمك كرهاً.. تلك الصابرة الحنون .. تمني نفسها بك لتقر عينها وتخترق الحجب بحثاً عن فضاءاتٍ أرحب .. !!

أشباحٌ هي أو بعض ذاك .. تلك البيوت الطينية في غالبها غير أنها تضم بين جوانحها حباً لا يطاق ومودةً قلما تجدها في غيرها .. يحتمون بها من خريفٍ تزأر رعوده وضح النهار تماماً مثلما يستدفئون بها من زمهرير الشتاء القارس وفحيح الصيف اللاهب .. وهي لا تبخل عليهم مطلقاً فتجود بما يتأملونه منها في عطاءٍ لا يعرف النفاد .. ويجهدون أنفسهم في ترقيعها هنا وهناك .. وكم هوت اليها أفئدتنا في سنينٍ كسني يوسف في جدبها وشدتها غير أنه سرعان ما يأتينا ذاك العام الفرح الذي فيه يغاث الناس وفيه يعصرون .. !!!

 على صوت النحاس .. !! 

كل الفضاءات التي تحتويها ساحاتها التي تنتشر فيها أشجار ( النيم ) مملوكة هي على الشيوع .. برغم أسماء الأجداد التي تحملها بين الناس .. بطريقةٍ أو بأخرى تقام كل المناسبات بنمطيةٍ نحسد عليها تتشابه فيها كل التفاصيل من ألوان ( الأباريق ) الى أصناف المائدة التي تتنزل على الناس بذات الترتيب ويقيني أن الأمر لا يخلو من جمال برغم التكرار والتشابه حد التطابق في كثيرٍ من الأحوال .. أو .. هكذا يصور لي خيالي المسكون بتتبع التفاصيل الأنيقة في كل شئ .. فيدعوني للنظر الى ما أشرق من الجوانب في الحدث المعني .. !!

ذات وقتٍ مضى تكرم .. الملك فاروق .. ملك مصر والسودان .. بتكريم وجهاء القبائل في السودان وزعمائها ولحكمةٍ يعلمها الله كان أن نلنا نصيبنا من ذاك التكريم حين وزعت على أؤلئك النفر ( النحاس ) وهو حسبما أراه عبارة عن جلدٍ شفيف يكسو مساحة مستديرة من النحاس استخدمته القبائل الإفريقية منها والمستعربة رمزاً لسيادتها وأداةً لعزها واعلامها اذ أن ضربه على نغماتٍ متباينة فنغمة الحرب بالضرورة ليست هي نغمة الفرح الجميل وهكذا .. !!

هذا (النحاس) العجيب يفعل فعل السحر فيمن سمعه لا سيما أهله الذين شبوا وهم يصغون الى انغامه صباح مساء .. ولا أذكر أنني استيقظت صباح عيدٍ مضى على غير صوته المهيب .. كم كان وما زال ملهماً لحماستنا وهو يهتز ضرباً بأيدي كرامٍ بررة ينشدون معاني الرجال والكمال .. !!

قيمٌ معلومة وتراث يستقر عميقاً في نفوس أجيالٍ متلاحقة .. يضربونه ضرباً يستطرب له الطير المغرد في سماواته العلى ويجعل الفرد منا يقفز فوق أحزانه متماسكاً أو يهترئ قلبه حزناً على الذين رحلوا فيحيلون الفرح المعافى حزناً دفيناً في حلقة ذاك المارد العجيب .. !!

ربما تستهين بالذين نحلت أجسادهم واهترأت ثيابهم وكلحت وجوههم غير أنني أدعوك للصبر عليهم وأنت تراهم في حلقات الفروسية تلك .. تكاد تميز من الغيظ نفوسهم وهم يضربون الأرض بأرجلٍ نحيلةٍ سمراء لكنها راسخة .. أما صوتهن وهن يزغردن في تلك الإحتفالية الجمالية فلن تجد ساعتها من الحرف الوضئ ما يعينك على التعبير عنها .. كم أحسدنا على ما نحن فيه .. !!

ومااا زلت ... غرقان في التمني ... !! 

الفرح النبيل .. !! 

مخطئٌ أنا ومجافٍ للحقيقة ان اختزلتهم في بضع كلمات لا يسمن ولا يغنين من جوع المودة والمحبة والجمال .. غير أنني ربما رددت اليهم بضاعتهم غير مزجاة ، وليتني ميرتهم فهم يستحقون .. صدورٌ عارية إلا من الفرح النبيل وصفاء قلوبهم يدعوك طوعاً للرحيل الى هناك حيث عناقيد الندى والأمنيات ..!!

:
يا عثمان شيل مع أخوك .. !!

:
ياجماعة أرفعوا معاهو .. !!

تتشابى الأيادي المتربات في خفةٍ ممزوجةٍ بضحكات العابرين على مهل وهم يمدون يد العون هنا فالفرح الذي يهيئون له المطارف والحشايا فرح الجميع وتكاد تجهل من هو المتوج ذاك اليوم لولا فطنة أهلنا في عاداتهم فتميزه بما استنزلت على يديه ورجليه من حناءٍ مسودة من كثرة ما تكررت في ايامٍ متواليات .. ورغم لهيب شمس أبريل الحارقة لكنهم يأتون مثلها وضاءةً وكبرياء .. !

تمايلت الآن شمس النهار معلنةً دخول السكون دون فوضى .. غير انك لا تنفك تتناهى اليك أصواتٌ شتى لبني الإنسان وغيرهم ساعة المغيب هناك .. فلا سقفٌ يظللهم ولا جدران مفتوحةٌ هي الأمنيات تماماً كرحابتهم لك وبشاشتهم وهم يستقبلون المهنئين زرافاتٍ ووحدانا .. وبين الفينة والأخرى يأتيك من خلف الجموع صوت اللواتي ينشئن في الحلية .. عذباً كدفقة ماء في ظمأ الهجير .. بلا استثناء فمداخل الفرح الجميل مشرعةٌ هي لهن كما اشرعت للآخرين .. !!

:
أيوووووووويييييي

تسمعها فيكاد يقفز قلبك أمامك لا سيما ان كانت بصوت ( حاجة سكينة ) فكم صدحت بها وكم وكم .. ويميزها الجميع من بين كل المزغردات اليانعات واللواتي ينتظرن .. وتظل تجهل ما تريد .. عطاءٌ مستديم وابتسامات وبعض غمزٍ يستره الحنين وتفضحه العيون بلا ابتذال .. !

تتفرس في وجوه الحاضرين الذين لا يهدأون إلا قليلا وسرعان ما يتحلقون في حلقاتٍ متجانسة يقهقهون جذلين .. فتمر بهم سحابة الليل وهم في حالهم تلك يستدفئون بحلو الحديث إلا اللمم الذي لا فكاك منه .. ولولا أن البعض الآخر من الظن ليس مأثوماً لأيقنت أنهم لا ينتمون الينا في شئ . فهم سربٌ من العصافير الخضر ولا فخر .. !!

 الفصول الأربعة .. 

هههه .. كلما عبرت أمامي هذه العبارة تركت في نفسي شئٌ من حتى .. اذ أن ربيعنا في السودان هو ربيع ٌ في أحلامنا وحبنا وفي مشاعرنا ومودتنا لبعضنا البعض ليس إلا .. و لاننكر هبة الله لنا في بعض أيامٍ خجولة تكاد تحسب على أصابع اليدين .. ويسميها المتهورون من أمثالي ..

..
جو أوروبي بس يا معلم .. !!!

تعبرنا سريعاً في غير تأنٍ بلا ميعاد تماماً مثلما تأتينا على ذات النسق في غير وقتٍ معلوم .. لكنها ما أن تهب نسائمها حتى تختلط علينا بروائح الطلح الذي نعلم أن .. سرو باتع .. أو هكذا يقولون .. فيوغظ فينا نشوة الفرح المقابل لحالة الجمال المسكوت عنه إلا في أماكنه .. وكغيرنا من خلق الله في بلدي يفرحنا القليل ولا تناطح طموحاتنا عنان السماء فنقنع بتلك الأيام المعدودة وندرجها في خانة الربيع مع العالمين ..!!

أما صيفنا هناك فهوكالحٌ حزين سمومٌ وغبار وشمسٌ ساطعة تكاد تغلي من شدتها الرؤوس فنهرع الى حيث الظل ولو ظلاً طفيفاً يقينا شرذاك الحر الخانق .. وعن رمضاننا وقتذاك حدث ولا حرج .. كأن الشمس حين تعلم بصيامنا لا تغيب .. وتتقاصر أمامنا فضيلة الصبر الجميل لتصبح نوعاً من المجاهدة المرهقة .. كان صيفاً لا يعبر فيه المرء فينا من مكانه إلا اكتسي محياه بالذبول وتدرجت ( أخلاقه .. لتصل رأس أنفه أو أبعد قليلا ) ..!!

في هذا الجو المشحون تجدنا ننتظر المساء في فرحٍ غريب يحمل الينا من أسماره ما يعين على الصمود في غدنا المنتظر ..!!

أما شتاءنا هناك فلا مثيل له في أصقاع الدنيا كلها تتصدر الزيوت بأنواعها المختلفة صفحة اهتمامات الجميع يصنعون منه الحب في بلدي وبعض الفرح .. وليس سهلاً أن تلوذ ببعض الدفء وحدك .. دفئاً تتباين مصادره وتستعصي مشاربه على الكثيرين من أمثالنا وقتذاك غير أننا وان عاندتنا ايامنا هناك نسترق من فرحه شئٍ قليل وكم كان يستهوينا ليله الطويل تأملاً وبعض مآرب أخرى تلوح في سمائنا البتول ..!!!

أما ذاك القادم ببرقه اللامع وغيمه الأسود ورعوده المهتزة وهي تجلجل في عنان السماء كنا نحذره برغم جماله وحبنا لزخات المطر وهي تتمرغ على أرضنا الجدباء ساعتها لتحيلها في أيامٍ معدودات الى واحةٍ من الفرح الأخضر .. وتناجيك رائحة الأرض لتؤكد لك أن حبلك السري الذي يربطك بها مازال ممتداً لم ينقطع عنها .. !!

بيت البكاء .. !! 

يحبون الولائم حباً جما، ويفترشون المطارف والحشايا كلما نعى الناعي وناحت النساء ! وبين محوقلٍ وساهٍ تضيع تفاصيل الأحداث عندهم فتراهم يتحدثون أجمعين في اللحظة نفسها ومن لم يعظه الموت كما يقولون ليس له من واعظ ، وكم كانوا لا يتعظون .. تصيبهم قشعريرة الخوف الدفين ثم ما تنفك تتراخى فينتقلون متدرجين وفجائياً للفعل النشيط وتزكم الأنوف رائحة العرق المنبعثة منهم في هجير شمسهم الحارقة :

:
ـ خلي البتعمل فيهو دا وأمشي جيب الموية !!
:
ـ كلم عبد الرحمن دا بالراحة باقي لي قلبو رهيف !!

كانت المآتم تعني لهم - بعد العبرة التي قل ما يعتبرونها- شيئاً آخر يتحلقون مجموعات منسجمة يتحدثون ويسمرون ويولمون ! ولهذه المجموعات المتباينة من يقودها لهم بتوجيه الحوار وما يطرحونه فيتحدث ( صلاح سيكا ) ومن معه عن الدوري الإسباني وأن ( راؤل غونزاليس) أفضل مهاجم وهو فتى اسبانيا المدلل ولا يكاد يدع من يخالفه حتى يعلن انسحابه مهزوماً أمام معلوماته الثرة الدقيقة والحديثة ! وليس بعيداً عنهم يشاطر ( حاج عثمان ) أخواننا الفلسطينين الأحزان بعدما هدمت مدرعات العدو بيوتهم ويختم حديثه عادةً : ـ
(
والله دا آخر الزمن - الله ادينا حسن الختام بس !!)

ويحذرك الجميع أن تجالس شيخ العارفين ( اسماعين ود بخيته ) فقد عجنته الأيام مع ماء الشياطين ! فينفذ من خلالك إليك دون إستئذان وعندها فقط تدعو لمن أجلسك معه بعدم العافية وتتعرف على مفهوم ( الهروب الأنيق ) وقد تتنازل عن أناقة هروبك دون الإحساس بالخزي !! فتراه قد عبس وتولى لنثر رياحينه على الآخرين !! لم يكن فظاً غليظ القلب لكنه حينما عرف الناس الملل كان على يديه ، وتأخذك كلماته المنفرجة وحبه المستميت للأعلام من الناس الى الرأفة به أحياناً والحقد عليه كثيراً ، فهوالذي صافح بيديه الزعيم الأزهري ويحدثك عن سرور الزعيم بمصافحته وأنه خصه بالحديث الجانبي همساً دون الآخرين !! ولا يأبه لإندهاشك مما تسمع فيمطرك بالدرر كلما فغرت فاهك ويأتيك بأخبار السابقين واللاحقين دون فواصل للإعلان أو حتى لتلبية نداء الطبيعة !!

يضيق المكان بهم وهم في حالهم تلك ويطوف عليهم غلمان يحملون أكواب الشاي الذي ( تكّرر ) مراتٍ ومرات ويرتشفونه بأصواتٍ يشمئز لها (هيثم ورفاقه ) فقط !! أما البقية فيعزفون نفس اللحن الشجي دون هوادة !!! ويقهقهون على أنغامه كأن الحفل على وشك ! وحين تغشاهم سكينتهم يتذكرون ذلك الذي قبروه قبل قليل فيترحمون عليه قليلاً وسرعان ما يعودون لما كانوا عليه !!

وهم في حالهم تلك يفصل بينهم وبين نسائهم جدرانٌ لا تكاد تحفظ من أسرارهن إلا القليل !

:
ـ التصبر المزعمطه بسدا فيها !!
:
ـ هي شايفه روحا على شنو يا يمه ؟؟

ثم ينبش ماضيها منذ أن كانت لا تحسن المشي على رجلين مروراً بما عظم واستصغر من حياتها بين من تضيف شيئاً هنا ومن استلذت بهذا الحديث هناك ! وتنزوي ( إخلاص ) وصويحباتها في ركنٍ قصي لا يعجبهن العجب العجاب !

يبدأن في تفحص الداخلين والداخلات اليهن بعينٍ فاحصةٍ ولسانٍ مطرقة ! فينهشن ثياب هذي ونعال تلك ووجوههن تنبئك عما يدور في خواطرهن المكتنزة بما يعجز الخليل ! ويميل همسهن كأنهن يتحدثن ( من تحت لسانن ) حينما شاهدن ( نوال ) فتباينت أحاسيسهن مع الأقوال فهي أكثرهن فتنة وقد عاد اليها زوجها ليلة الأمس فقط !! فكانت زينتها (جدييييدة خدرا ) وانتعلت ذلك الكعب العالي بقدميها الصغيرتين المخضبتين بحناءٍ بذلت فيها العناية التامة وفعل فيهما الدخان فعلاً يستكثروه على زوجها وحين مرورها بجوارهن أشعلت نيران حقدهن عليها بما بعثته من نسائم قلما يشتمّها الرجال ويحتفظون بوقارهم معها !!

:
ـ ووب عليّ !! شوفي دي جايه عرس ولا عزاء ؟

:
ـ عامله عينيها السغار ديل كان ما لونا دا زول بعاين ليها مافي !!!

آخر تحديث (السبت, 17 يوليو 2010 06:17)

 
اعلانـــات
جديد الأخبار

كوريا الجنوبية تستقبل الرئيس الاسرائيلي بإنسان آلي وتلغي الاستقبال الرسمي - صورة

وجد الرئيس الإسرائيلي شمعون بيريز في انتظاره لدى وصوله في زيارة عمل إلى كوريا الجنوبية عدة مظاهرات منددة بإسرائيل ووصفه...

الاخبار العالمية | الجمعة, 11 يونيو 2010

أقرأ المزيد .....

واشنطن تؤكد اعترافها بخيار أهل الجنوب

طالبت حكومة الجنوب من الادارة الامريكية الضغط على المؤتمر الوطني لحل القضايا العالقة في ترسيم الحدود، ومفوضية الاستفتاء لابيي بعد...

الأخبار المحلية | الجمعة, 11 يونيو 2010

أقرأ المزيد .....

حماس تحمل الولايات المتحدة مسؤولية الدماء المهدورة في اسطول الحرية

دمشق, 2010-06-06 ( أ ف ب ) استنكرت حركة المقاومة الاسلامية (حماس) اليوم الاحد موقف الولايات المتحدة المعلن بعد الهجوم...

الاخبار العالمية | الأحد, 6 يونيو 2010

أقرأ المزيد .....

إقرأ المزيد: الأخبار المحلية, الاخبار العالمية, أخبار اقتصادية, ألأخبار الرياضية

100%
-
+
3
عرض الخيارات
جديد المقالات

الشريف مبسوط مننا

المتابع للصحافة الفنية هذه الأيام يجد فيها إشارات سالبة تصل مرتبة القذف للفنانات السودانيات اللائي تمت دعوتهن للغناء في نيجيريا من شخصية جعلتها الصحافة السودانية مثيرة للجدل، تُسمى الشريف. فبعض...

مقالات سياسية | الأحد, 6 يونيو 2010

أقرأ المزيد .....

أطباء السودان.. أولاد السودان

إنَّ للأطباء السودانيين قضية عادلة وهذا أمر ليس فيه اختلاف، ولايتناطح عليه كبشان أملحان؛ فأن يكون راتب طبيب الامتياز خمسمائة جنيه ونائب الأخصائي سبعمائة جنيه أمر مُخجل ولايصدقه عاقل.. هولاء...

مقالات سياسية | الأحد, 6 يونيو 2010

أقرأ المزيد .....

غياب البيضان عن أرض السودان

توقف الكثير من أساتذتنا وزملائنا الصحفيين عند الحضور الإفريقي الكبير والغياب العربي الظاهر عن حفل تنصيب البشير، وذكروا بعض الدول العربية بالإسم خاصة تلك التي كان ومازال القادة السودانيون يهرعون...

مقالات سياسية | الأحد, 6 يونيو 2010

أقرأ المزيد .....

إقرأ المزيد: مقالات سياسية, مقالات رياضية

100%
-
+
3
عرض الخيارات
منوعات

في كورنيش التحرير.. حناء الجنوب.. زينة الشمال!

مدت شابة في حسن لا تخطئه عين، بيدها التي بلون الحليب الى «حنانة» من جنوب الوادي، والمركب الذى يستقلونه على...

منوعات | الجمعة, 11 يونيو 2010

أقرأ المزيد ..

حرارة الطقس.. عودة (الشمسيات)

صادفة كانت أمام أعيننا وهي تسير على شارع علي عبداللطيف، كانت ترفع الشمسية لتحتمي بها من حرارة ذلك اليوم التي...

منوعات | السبت, 5 يونيو 2010

أقرأ المزيد ..

إقرأ المزيد: منوعات

100%
-
+
3
عرض الخيارات